ما يجب تجنبه قبل الامتحان

سواء كان YKS (TYT-AYT) أو KPSS أو LGS، فإن كل نوع من الامتحانات يخلق ضغطاً كبيراً على الشخص الذي سيخضع للامتحان وكذلك على الأشخاص من حوله. كما نعلم جميعاً اليوم، فإن ضغط الامتحان هو أحد الأسباب الرئيسية للفشل في نتائج الامتحانات. حتى الشخص الذي درس بانتظام وبشكل منظم لفترة طويلة وحصل على درجات عالية في امتحانات التجريبية، قد يظهر أداءً أقل من إمكانياته بسبب التوتر الشديد والقلق أو الأفكار السلبية التي تتبادر إلى ذهنه عند دخوله الامتحان. لتجنب مثل هذه الحالات السلبية، ليس من الكافي فقط معرفة استراتيجيات الامتحان وطرق الاسترخاء. من الضروري أيضاً أن تكون واعياً بما يجب تجنبه قبل الامتحان. حيث أن النجاح في الامتحان مرتبط ليس فقط بالمعرفة، ولكن أيضاً بالتحضير الذهني والعاطفي الصحيح.

تأثير ضغط الامتحان حسب الفئات العمرية ودور الأسر

أكثر الأشخاص تأثراً بضغط الامتحان هم الطلاب الشباب الذين سيخضعون لامتحانات الثانوية والجامعة. بالنسبة لهؤلاء الشباب الذين يحاولون التعامل مع التقلبات العاطفية والهرمونية التي تأتي مع سن المراهقة، يمكن أن تزيد عملية الامتحان من مخاوفهم الحالية. KPSS أو ALES، بالطبع، يتعرض المرشحون لهذه الامتحانات أيضاً للضغط، ولكن بما أن هؤلاء الأشخاص قد أصبحوا بالغين ناضجين، فإن تجاربهم الحياتية وآليات التعامل مع الضغط المتطورة تساعدهم على إدارة العملية بشكل أفضل.

أما الطلاب الذين بدأوا للتو في سن المراهقة أو الذين خرجوا حديثاً من هذه المرحلة، فهم أقل خبرة في طرق التعامل مع ضغط الامتحان. لذلك، يجب تناول النصائح حول ما يجب القيام به وما يجب تجنبه قبل فترات الامتحانات تحت عنوانين رئيسيين، موجهين لكل من الطلاب والأسر. يجب ألا ننسى أن دور الأسر والبيئة القريبة في هذه العملية أكثر أهمية مما يُعتقد، ويؤثر بشكل مباشر على الصحة النفسية للطفل.

a) نصائح للآباء قبل الامتحان: ما الذي يجب الانتباه إليه؟

سلوكيات الآباء والأقارب الآخرين الذين يتواجدون في محيط الطالب خلال فترة الامتحان، تكون فعالة جداً في التغلب على ضغط الامتحان سواء بشكل إيجابي أو سلبي. بالنسبة لهؤلاء الأشخاص، فإن أول وأهم ما يجب تجنبه قبل الامتحان هو عدم الضغط على الطالب بشكل مفرط أو استغلال مشاعره لإدخاله في حالة من التوتر.

  • تجنب الضغط والتوقعات المفرطة: عبارات مثل "ركز فقط على هذا الامتحان، حياتك تعتمد عليه" أو "لقد فعلنا كل شيء من أجلك، الآن جاء دورك" تخلق ضغطاً غير ضروري على الطالب وتثير خوف الفشل. هذا الوضع، على عكس ما يُعتقد، يمنع الطالب من التركيز على دراسته ويجعله يمر بفترة من الخوف. بدلاً من ذلك، استخدم عبارات داعمة تحتوي على حب غير مشروط مثل "مهما كانت النتائج، سنكون بجانبك ونحبك" لتعزيز ثقته. اجعله يشعر أن الفشل ليس نهاية، بل بداية جديدة.

  • قلل من حديث الامتحان: خاصة عندما يتبقى وقت محدود للامتحان، يجب تقليل الحديث عن الامتحان ونتائجه خلال العشاء أو الأنشطة العائلية الممتعة في عطلة نهاية الأسبوع. يجب استخدام هذه الأوقات لتهدئة الطالب بدلاً من الضغط عليه. تحدث عن مواضيع مختلفة، ناقش الأحداث الجارية أو شاهدوا معاً فيلماً تحبونه. الهدف هو أن يشعر الطالب أن الامتحان ليس هو الموضوع الوحيد.

  • لا تظهر توترك: يجب تقليل مشاعر القلق والتوتر التي قد تحدث خلال أسبوع الامتحان ويوم الامتحان قدر الإمكان، ويجب خلق جو مريح وداعم في المنزل. حالة الذعر لدى الأسرة تنتقل مباشرة إلى الطالب وتزيد من قلقه بشأن الامتحان. تذكر، إن هدوءك سيساعد طفلك على الاسترخاء أيضاً. في صباح يوم الامتحان، لا تغير روتينك، ووزع كل شيء على الوقت وتجنب التصرف بشكل متهور ومتوتّر.

b) نصائح للطلاب قبل الامتحان: ما الذي يجب عدم التركيز عليه؟

من بين ما يجب تجنبه قبل الامتحان، فإن الأهم هو عدم الانغماس في القلق والتوتر غير الضروري، خاصة مع اقتراب موعد الامتحان. هذه الفترة تتعلق باتخاذ الخطوات الأخيرة في الأعمال التي تم القيام بها حتى الآن بدلاً من الذعر.

  • تجنب تحميل المعلومات في اللحظة الأخيرة: إذا لم يكن هناك نقص كبير في المواضيع التي يجب دراستها، يجب تقليل الدراسة المكثفة قبل الامتحان لبضعة أيام والاقتصار على مراجعة بعض العناوين الحرجة. بدلاً من محاولة تعلم موضوع جديد في الليلة السابقة أو صباح يوم الامتحان، امنح عقلك فرصة للاسترخاء وتعزيز المعلومات. تظهر الأبحاث العلمية أن النوم الكافي والجيد قبل الامتحان أكثر فائدة من الدراسة في اللحظة الأخيرة.

  • لا تغير نظام نومك وتغذيتك: أحد أسرار تحقيق الراحة والنجاح في الامتحان هو عدم تغيير روتين حياتك، وخاصة عادات الأكل والنوم، قبل فترة قصيرة من الامتحان. تجربة طعام لم تتناوله من قبل في صباح يوم الامتحان قد تسبب لك اضطراباً في المعدة وتؤدي إلى مشاكل غير متوقعة. التغذية المنتظمة والصحية تساعدك على الحفاظ على أدائك العقلي في أعلى مستوى.

  • تجنب البيئات والأشخاص السلبيين: خلال فترة ما قبل الامتحان، ابتعد عن الأصدقاء الذين يقللون من طاقتك، ويشتكون باستمرار، ويثيرون قلقك أو يقارنونك بالآخرين. تحميل ضغط الآخرين على نفسك يؤثر سلباً على أدائك.

  • لا تنعزل تماماً عن الحياة الاجتماعية: قد يؤدي عزل نفسك تماماً إلى شعورك بالاكتئاب والقلق. بدلاً من ذلك، خذ فترات قصيرة مع أصدقائك، قم بممارسة تمارين خفيفة (مثل المشي في الطبيعة) أو خصص وقتاً لهواياتك، مما سيساعدك على الاسترخاء وإدارة ضغط الامتحان. هذه الأنشطة تمنح عقلك فرصة للتنفس وتساعدك على العودة إلى الدروس برؤية جديدة.

  • لا تصاب بالذعر: اعترف بأن القلق والتوتر الذي تشعر به قبل أو يوم الامتحان هو أمر طبيعي. إذا شعرت أنك بدأت تشعر بالذعر أثناء الامتحان، حاول التعامل مع هذه المشاعر من خلال ممارسة تمارين التنفس العميق أو التفكير الإيجابي. تذكر، أن النجاح الذي ستحققه في الامتحان مرتبط ليس فقط بمعرفتك، ولكن أيضاً بقدرتك على استخدام تلك المعرفة وهدوئك. قبل دخول الامتحان، جدد ثقتك بنفسك وركز على القيام بأفضل ما يمكنك للحصول على أفضل نتيجة. بدلاً من التفكير في نتيجة الامتحان، التركيز فقط على الأسئلة الحالية هو مفتاح النجاح.

تنمية وتعليم الأطفال محتوى آخر في الفئة