طفلي يرفض تناول الطعام الإضافي

أولوية الأم هي أن تسير كل الأمور المتعلقة بطفلها على ما يرام. ومع ذلك، قد تواجه الأم العديد من المشكلات المختلفة أثناء عملية تربية طفلها. إذا كان حليبك غير كافٍ، ستشعرين بالحزن. إذا كان طفلك يعاني من فقدان الشهية أو يتعرض للمرض بشكل متكرر، ستقضين أيامًا مليئة بالقلق. إذا كنت من الأمهات اللواتي يقولن: “طفلي يرفض تناول الطعام الإضافي”، فستبحثين عن حلول لذلك. ستقومين بالبحث في المشكلة التي يعاني منها طفلك، وستحاولين العثور على أفضل الأطباء وأفضل طرق العلاج الصحية والفعالة.

رفض الطفل للطعام الإضافي هو مشكلة تثير قلق العديد من الأمهات وتسبب لهن التعب. في بعض الأحيان، قد يتطلب هذا الأمر الكثير من الصبر، وقد تحتاجين إلى تجربة العديد من الطرق المختلفة.

يعتبر الشهر السادس من حياة الطفل هو الفترة المثالية للانتقال إلى الطعام الإضافي. وفقًا لرأي منظمة الصحة العالمية، فإن حليب الأم كافٍ لتلبية جميع احتياجات الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0-6 أشهر دون فقدان الوزن. كما توصي المنظمة بأن يتغذى الطفل البالغ من العمر 9 أشهر على الأقل بنسبة 70% من حليب الأم.

من ناحية أخرى، لا تتشابه عملية نمو كل طفل. إذا كان الطفل لا يستفيد من حليب الأم بشكل كافٍ، أو إذا لم يزد وزن جسمه كما ينبغي، أو إذا كانت كمية حليب الأم غير كافية، فقد ينصح الأطباء ببدء تناول الطعام الإضافي اعتبارًا من 4 أشهر.

منذ الشهر السادس، يبدأ حليب الأم في أن يصبح غير كافٍ. لتلبية احتياجات الطاقة المتزايدة للطفل، يجب البدء تدريجياً في إضافة مواد غذائية جديدة إلى روتين التغذية. يُنصح ببدء الانتقال إلى الطعام الإضافي في هذه الفترة، وعدم تأجيله.

طفلي يرفض الطعام الإضافي

قد تواجه الأمهات اللواتي يحاولن جعل أطفالهن الذين يبلغون من العمر ستة أشهر أو أكثر يتناولون الطعام الإضافي العديد من الصعوبات. قد يكون من الصعب حتى إطعام بعض الأطفال بضع ملاعق من الحساء. تجربين عصير الفاكهة، وتجربين أشياء أخرى، وتقومين ببعض الحيل، لكنك لا تصلين إلى النصر. لكن يجب عليك ألا تفقدي الأمل وتستمري، لأن من المهم حقًا أن تعودي طفلك على تناول الطعام الإضافي في أقرب وقت ممكن.

إذا كنت تقولين: “طفلي يرفض الطعام الإضافي”، فقد تكون النصائح التالية مفيدة لك.

تأكدي من أن الطفل جائع

قد لا يرغب الطفل في تناول أي شيء عندما يكون بطنه ممتلئًا. لذلك، تأكدي من أن الطفل جائع عندما ترغبين في تقديم طعام إضافي جديد له. بهذه الطريقة، سيكون لديه على الأقل حافز لتجربة الطعم. لكن يجب أن يكون جائعًا قليلاً، وليس كثيرًا.

لا تتوقفي عن المحاولة لمجرد أن الطفل لم يحب الطعام الإضافي

من الأخطاء التي ترتكبها الأمهات اللواتي يشكين من أن “طفلي يرفض تناول الطعام الإضافي” هو الاعتقاد بأن الطفل الذي يرفض طعامًا معينًا عند تقديمه لأول مرة لن يحبه أبدًا. إذا رفض الطفل الطعام الذي قدمته له، جربي مرة أخرى بعد بضعة أيام. إذا لم تنجحي مرة أخرى، جربي مرة أخرى بعد أسبوع إلى عشرة أيام. غيري طريقة الطهي والتقديم بين الحين والآخر.

كوني صبورة ومبدعة خلال عملية الانتقال إلى الطعام الإضافي

يجب أن تعرفي منذ البداية أن عملية تعود الطفل على الأطعمة التي لم يجربها من قبل قد تستغرق وقتًا طويلاً. ليس لدى كل طفل نفس الموقف تجاه هذا الأمر. بعض الأطفال لا يسببون مشاكل كبيرة لأمهاتهم، بينما البعض الآخر قد يكون عنيدًا. لكن بالصبر، يمكنك في النهاية التغلب على هذه المشكلة. انظري من حولك؛ فالكبار أيضًا لا يحبون كل الأطعمة، لكن لا يوجد بالغ يرفض تمامًا الأطعمة المالحة أو المطحونة. مع مرور الوقت، يمكنك تعويد طفلك على جميع أنواع الأطعمة.

إذا كان أحد مفتاحي هذه العملية هو الصبر، فإن الآخر هو الإبداع. إذا لم يحب طفلك طعامًا معينًا مطبوخًا بزيت الزيتون، جربي طهيه مع اللحم، وإذا لم يعجبه ذلك أيضًا، يمكنك طحنه وإضافته إلى حسائه أو سلقه. استخدمي إبداعك في الطهي والتقديم بقدر ما تستطيعين، بشرط أن تلتزمي بالطرق الصحية. ابذلي قصارى جهدك لتحويل الطعام الذي يرفضه إلى شيء يحبه.

تجنبي الصراع مع طفلك

لا تتورطي في صراع قوة مع طفلك الذي يرفض الطعام الذي قدمته له. سيفوز هو في هذه المعركة، وستبقين حزينة وغاضبة. عندما يتعلق الأمر بإطعام الأطفال، فإن الطريق أمامك ليس دائمًا مستقيمًا، ومن المحتمل أن يكون هناك منحنيات.

هدفك هو تعويد طفلك على النكهات الجديدة، وإدخال التنوع إلى روتين التغذية، وتعريفه بالأطعمة المغذية الجديدة. الطفل الذي كان يستمتع بامتصاص حليب الأم لعدة أشهر لن يتكيف على الفور مع هذا التغيير في النظام. كوني صبورة، وليس عنيدة أو متمسكة. إذا رفض طفلك الطعام الصلب الذي قدمته له لأول مرة، تراجعي لفترة ثم جربي مرة أخرى.

لا تجعلي الطعام ناعمًا جدًا باستخدام الخلاط

الأطعمة التي تمر عبر الخلاط تصبح ناعمة جدًا، مما يؤخر تعود الأطفال على الأطعمة ذات القوام الخشن. معظم الأطفال الذين أكملوا شهرهم السادس لديهم القدرة على تحريك الطعام في أفواههم. تساعد الأطعمة ذات القوام الخشن أيضًا في تطوير عضلات الفم واللسان لدى الطفل.

في البداية، يفضل تمرير الأطعمة عبر مصفاة. عندما يصبح طفلك في عمر 9-10 أشهر، يمكنك البدء في تقديم الطعام المهروس بالشوكة.

لا تقدمي الحساء في كل وجبة

خلال عملية الانتقال إلى الطعام الإضافي، تجنبي تقديم الحساء في كل مرة. الحساء المصنوع من الخضروات الغنية بالفيتامينات والمغذية مفيد، لكنه ليس فعالًا بما يكفي للطفل لأنه يحتوي على نسبة عالية من الماء. البطاطا المهروسة المصنوعة من مكونات مناسبة لعمر الطفل والتي تم تمريرها عبر مصفاة تكون أكثر فائدة لصحة الطفل. إذا كانت البطاطا المهروسة التي أعددتها كثيفة جدًا، يمكنك تخفيفها قليلاً باستخدام حليب الأم أو الماء، لكن يجب أن تتجنبي جعلها سائلة مثل الحساء. هذا قد يؤدي إلى امتلاء معدة الطفل بالماء.

قدمي الطعام الإضافي بالملعقة وليس بالزجاجة

يجب تجنب استخدام الزجاجة خلال عملية الانتقال من حليب الأم إلى الطعام الإضافي. إذا كنت ترغبين في تعليم طفلك عادات التغذية الصحيحة، يجب عليك تقديم هذه الأطعمة له بالملعقة. بهذه الطريقة، ستساعدينه على اكتساب عادة تناول الطعام بالملعقة. بالإضافة إلى ذلك، قد تحدث مواقف غير مرغوب فيها عند امتصاص الأطعمة ذات القوام الكثيف من حلمة الزجاجة.

اجلسي طفلك على الطاولة

إذا كنت تقولين: “طفلي يرفض الطعام الإضافي”، فإن أحد الأشياء التي يجب عليك القيام بها هو أن تجلسي طفلك على طاولة الطعام التي أعددتها. يمكن للأطفال الذين يبلغون من العمر 7 أشهر الجلوس بسهولة ويمكنهم إحضار الطعام إلى أفواههم. احصلي على كرسي طعام آمن وخصصي مكانًا لطفلك على مائدتك. ضعي أمامه الأشياء التي ترغبين في أن يتناولها. الجلوس مع العائلة لتناول الطعام يسعد الطفل ويشجعه. خلال هذا الوقت، سيرى كيف يأكل الأطفال الأكبر سنًا والبالغون. مع مرور الوقت، سيبدأ في تقليدهم واتباع الحركات الصحيحة.

خلال هذا الوقت، حددي ما سيأكله طفلك، لكن دعيه يقرر كم سيأكل. تجنبي الضغط والصراع، خاصة إذا وضعت شيئًا جديدًا أمامه.

ماذا يجب أن نبدأ به عند تقديم الطعام الإضافي؟

قبل البدء في تقديم الطعام الإضافي، تأكدي من إجراء الفحوصات الروتينية واحصلي على نصيحة من طبيبك.

هناك إجابات مختلفة على سؤال “ماذا يجب أن نبدأ به عند تقديم الطعام الإضافي؟” ولا توجد دراسات شاملة ومراقبة تظهر أن أيًا منها أفضل من الآخر. كما أن احتياجات الأطفال وعادات التغذية للعائلات تختلف أيضًا. ومع ذلك، هناك بعض المعلومات الأساسية التي يجب أن تأخذيها في الاعتبار.

ومع ذلك، تشير بعض التجارب إلى أن البدء بـ الزبادي والبطاطا المهروسة قد يكون أفضل من البدء بالفواكه. تحتوي الفواكه على نسب مختلفة من السكر، ولا يُنصح بتعويد الطفل على الأطعمة السكرية. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر الفواكه أكثر لذة مقارنة بالخضروات. لذلك، قد يواجه الطفل الذي يبدأ بتجربة الفواكه صعوبة في تناول الخضروات لاحقًا.

تحتوي الخضروات على العديد من الفيتامينات والمعادن، لذا فإن تعويد الأطفال على تناول الخضروات أمر مهم حقًا.

عند تحضير البطاطا المهروسة للطفل، يجب أن تختاري الخضروات الطازجة في الموسم. يجب أن تكون هذه الخضروات أيضًا ذات مخاطر منخفضة للحساسية وسهلة التحضير. اطبخي خضروتين موسميتين على البخار باستخدام زيت الزيتون، ثم اخلطيهما مع ملعقة صغيرة من الأرز المسلوق أو البرغل أو الشوفان أو السميد. ثم مرري هذا الخليط عبر مصفاة. إذا كانت كثيفة جدًا، يمكنك تخفيفها قليلاً باستخدام حليب الأم أو الماء، لكن يجب أن تتجنبي جعلها سائلة مثل الحساء.

يمكن أن تكون المهلبية والبطاطا المهروسة أيضًا من الأطعمة الإضافية التي يمكن تقديمها للطفل. ومع ذلك، كما ذكرنا سابقًا، قد يكون من الصعب تعويد الطفل الذي يبدأ بتناول الطعام الصلب بالفواكه على تناول الخضروات. ومع ذلك، إذا كنت تفضلين البدء بالفواكه، اختاري الفواكه الطازجة في الموسم. لكن لا تبدئي بالفواكه التي قد تسبب ردود فعل تحسسية أعلى مثل الفراولة والأناناس.

لا تبدأي جميع الأطعمة الإضافية في نفس الأسبوع

قد يكون جسم الطفل حساسًا لبعض الأطعمة الجديدة التي سيتذوقها. إذا قدمت العديد من الأطعمة الإضافية في نفس الأسبوع، فلن تعرفي أي منها تسبب في رد فعل تحسسي. لذلك، من الأفضل تقديم الأطعمة الجديدة بفواصل زمنية لا تقل عن أسبوع.

شروط مناسبة لمحاولة إطعام الطفل بالملعقة لأول مرة

قبل البدء في تقديم الأطعمة الصلبة للطفل بالملعقة، اجلسي طفلك بانتظام على مائدة العائلة واجعليه يشعر أن وقت الطعام مميز.

اختاري وقتًا مناسبًا لمحاولة إطعام الطفل بالملعقة، يكون مناسبًا لك ولطفلك. يجب أن يكون الطفل قد أخذ قسطًا كافيًا من النوم، ويكون سعيدًا وقليل الجوع. يجب أن تكوني أيضًا غير متوترة، ولديك وقت كافٍ، ويجب أن تشعري بالهدوء والراحة.

نصائح لتحضير الطعام الإضافي للطفل

الطعام الإضافي هو نسخة مختلفة من طعام البالغين؛ يتم تصفيته أو تقطيعه أو بشره. إذا قمت بتحضير الطعام الإضافي بنفسك، ستتأكدين مما يحتويه الطعام. كما ستحصلين على فرصة لإنتاج أطعمة تناسب ذوقه. عند تحضير الطعام الإضافي للطفل، يُنصح بالاهتمام بالنقاط التالية:

  • استخدمي الخضروات والفواكه الطازجة.
  • يفضل طهي الخضروات على البخار.
  • حضري كمية من الطعام الإضافي تكفي لعدة وجبات في نفس الوقت.
  • لا تضيفي الملح أو السكر.
  • تجنبي طريقة القلي في الزيت.
  • لا تعرفين كم سيأكل الطفل من الطعام الذي أعددته بعناية. حتى أنك لا تعرفين ما إذا كان سيأكله أم لا. لذلك، قدمي له كميات صغيرة.
  • لا تستمري في إطعام الطفل بالأطعمة المهروسة تمامًا لأكثر من 1-1.5 شهر. يفضل تقديم الأطعمة بعد هرسها بالشوكة ثم تقطيعها إلى قطع صغيرة.

صحة الأطفال وسلامتهم محتوى آخر في الفئة